محمد بن جرير الطبري

397

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

9631 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا حفص بن غياث ، عن حجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن زينب السهمية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كان يقبَّل ثم يصلي ولا يتوضأ . ( 1 ) 9632 - حدثنا أبو زيد عمر بن شبة قال ، حدثنا شهاب بن عباد قال ، حدثنا مندل ، عن ليث ، عن عطاء ، عن عائشة = وعن أبي روق ، عن إبراهيم التيمي ، عن عائشة = قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينال مني القبلةَ بعد الوضوء ، ثم لا يعيد الوضوء ( 2 )

--> ( 1 ) الحديث : 9631 - حجاج : هو ابن أرطاة . زينب السهمية : هي بنت محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص . فهي عمة عمرو بن شعيب . وذكرها ابن حبان في الثقات . وزعم الدارقطني أنها مجهولة ! والحديث في هذه الرواية مرسل ، لأن زينب السهمية تابعية ، لا صحابية . وقد رواه أحمد في المسند موصولا 6 : 62 ( حلبي ) ، عن محمد بن فضيل ، عن الحجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن زينب السهمية ، عن عائشة . فارتفع الإرسال . وكذلك رواه ابن ماجة : 503 ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن فضيل ، به ، موصولا . وأعله بعض الحفاظ بأن الحجاج بن أرطاة مدلس ، وأنه رواه هنا بقوله : " عن عمرو بن شعيب " ، لم يصرح بالتحديث . ( 2 ) الحديث : 9632 - هذا الحديث يرويه الطبري هنا من وجهين : فيرويه عن عمر بن شبة ، عن شهاب بن عباد ، عن مندل . ثم يرويه مندل عن ليث ، عن عطاء ، عن عائشة - ويرويه مندل أيضًا عن أبي روق ، عن إبراهيم التيمي ، عن عائشة . عمر بن شبة أبو زيد : مضت ترجمته في : 6310 . شهاب بن عباد العبدي الكوفي أبو عمر : ثقة من شيوخ البخاري ومسلم . قال ابن عدي : " كان من خيار الناس " . مترجم في التهذيب ، والكبير للبخاري 2 / 2 / 236 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 363 . ووقع اسمه محرفًا في المخطوطة والمطبوعة " سهاد بن عباد " ! ولا يوجد راو بهذا الاسم . ووقع أيضًا محرفًا تحريفًا آخر في ابن كثير 2 : 466 " هشام بن عباد " ! نقلا عن هذا الموضع من الطبري . وثبت على الصواب في المخطوطة الأزهرية من تفسير ابن كثير ( 2 : 301 نسخة مصورة عندي ) . مندل - بفتح الميم والدال بينهما نون ساكنة - : هو ابن علي العنزي ، بفتح النون ، الكوفي . وهو مختلف فيه بين التوثيق والتضعيف . والراجح - عندي - أنه حسن الحديث . وهو مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 2 / 73 ، وابن سعد 6 : 265 ، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 434 - 435 . ليث : هو ابن أبي سليم . عطاء : هو ابن أبي رباح . وأبو روق : هو عطية بن الحارث الهمداني . مضى توثيقه في : 137 . والحديث من الوجه الأول : رواية " عطاء عن عائشة " - رواه أيضًا البزار في مسنده ، من طريق محمد بن موسى بن أعين ، عن أبيه ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عطاء ، عن عائشة ، به . نقله ابن التركماني في الجوهر النقي 1 : 125 ( مع السنن الكبرى ) ، والزيلعي في نصب الراية 1 : 74 ( طبعة مصر ) . وهذا إسناد صحيح ، ولا علة له . وقد رواه الدارقطني ، ص : 50 ، من طريق عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن عطاء ، عن عائشة . وهذا إسناد صحيح أيضًا . ولكن الدارقطني حاول إعلاله بعلة غير قادحة . فذكر أن الثوري رواه عن عبد الكريم ، عن عطاء ، فقط ، من قوله = يعني : من كلام عطاء . وقال : " وهو الصواب " ! وهذه علة متهافتة . فالوصل والرفع زيادتان من ثقة ، فهما مقبولتان . تنبيه : وقع في الجوهر النقي في هذا الحديث " عن عبد الكريم ، عن عائشة " ، دون ذكر " عن عطاء " . وهو خطأ مطبعي لا شك فيه . بدلالة نقل الزيلعي ، وبأن باقي الكلام في الجوهر النقي يدل على أنه " عن عطاء عن عائشة " - يقينا . والحديث من الوجه الثاني : رواية إبراهيم التيمي ، عن عائشة - رواه أحمد في المسند 6 : 210 ( حلبي ) ، عن وكيع ، عن سفيان - وهو الثوري - عن أبي روق ، به . وكذلك رواه أبو داود : 178 ، والنسائي 1 : 39 ، والدارقطني ، ص 50 ، 51 ، والبيهقي 1 : 126 - 127 ، كلهم من طريق الثوري ، عن أبي روق ، به . وقال أبو داود : " هو مرسل . إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة شيئًا " . وقال النسائي : " ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلا " . وأشار إليه الترمذي 1 : 138 ( بشرحنا ) ، وقال : " وهذا لا يصح أيضًا . ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا عن عائشة " . وهذا الحديث قد روي موصولا أيضًا ، من رواية إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن عائشة . وقد بينت ذلك مفصلا في شرح الترمذي . ثم للحديث إسناد آخر صحيح عن عائشة : فرواه الدارقطني ، ص : 49 ، من طريق سعيد بن بشير ، عن منصور ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة . ونقله عنه الزيلعي وابن التركماني . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1 : 247 ، وقال : " رواه الطبراني في الأوسط . وفيه سعيد بن بشير : وثقه شعبة وغيره ، وضعفه يحيى وجماعة " . و " سعيد بن بشير " رجحنا توثيقه في : 5439 .